النويري

26

نهاية الأرب في فنون الأدب

المعترض لعطفت عنانى ، وثنيت عطفى . لكنّى تبعت فيه آثار الفضلاء قبلي ، وسلكت منهجهم فوصلت بحبالهم حبلى . فإن يكن اعتراض ، فعلى علاهم لا علىّ العار . وقد علمت أنه من صنف كتابا فقد استهدف ، وأصمّ الأسماع وإن كان لبعضها قد شنّف . وخليق للواقف عليه أن يسدّ ما يجد به من خلل ، وأن يغفر ما يلمح فيه من زلل . فأسبل عليها ستر معروفك الذي سترت به قدما على عوارى . والذي أدّى إليه اجتهادي من تأليفه فقد أصدره ، والذي وقفت عنده غايتى فقد أوردته . قد تبلَّغت فيه وسعى ، لكن ليس من عثرة الكتاب أمان . وباللَّه سبحانه المستعان ! وعليه أتوكَّل ، وإليه أتضرّع في التيسير وأتوسل ؛ ومن فضله أستمدّ الصواب ، وباسمه أستفتح الكتاب [ 1 ] !

--> [ 1 ] ورد في النسخة الفوتغرافية التي اعتمدنا الطبع عليها ( وهى المحفوظة بكتبخانة الكوپريلى بالقسطنطينية ) ما نصه في هذا الموضع : « هذا آخر الفهرست لهذا الكتاب . ولنبتدئ إن شاء اللَّه تبارك وتعالى بما بدأ به مؤلفه عفا اللَّه تعالى عنه وهو الفن الأوّل . ونرجو بعون اللَّه وحوله وقوّته الإتمام بسلام . وصلى اللَّه وسلم على أشرف الأنام ، سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم السلام » - وهى من زيادات الناسخ .